مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
531
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فذدناهم من كلِّ وجهٍ وجانبٍ * وحزناهم حوز الرّعاء المثاليا زويناهم حتّى أزالت صفوفهم * فلم نرَ إلّامستخفّاً وكابيا وحتّى أذاعوا بالمصاحف واتّقوا * بها دفعات يحتطبن المحاميا وحتّى ظللت ما أرى من معقلٍ * وأصبحت القتلى جميعاً ورائيا فدع ذكر ذا لا تيأسنّ من ثوابه * وتب وأعن للرّحمن إن كنتَ عانيا ألا وانع خير النّاس جدّاً وولداً * حسيناً لأهل الدِّين إن كنتَ ناعيا ليبكِ حسيناً كلّما ذرّ شارق * وعند غرق « 1 » اللّيل مَن كان باكيا ليبكِ حسيناً كلّ عانٍ ويابسٍ « 2 » * وأرملةٍ لم تعدم الدّهر لاجيا ليبكِ حسيناً مَن رعى الدِّين والتّقى * وكان لتضعيف المثوبة راجيا ليبكِ حسيناً مملق ذو خصاصة * عديم وأيتام تشكي المواليا « 3 » لي « 3 » واللَّه « 3 » قوماً أشخصوه وغرّروا * فلم يرَ يوم البأس منهم محاميا ولا موفياً بالوعد إذ حمس الوغى * ولا زاجراً عنه المضلِّين ناهيا ولا قاتلًا لا تقتلوه فتسحتوا * ومَن يقتل الزّاكين يلقِ التّخازيا فلم يكُ إلّاناكثاً أو مُقاتلًا * وذا فجرة يسعى إليه معاديا سوى عصبة لم يعظم القتل عندهم * يشبّهها الرّاءون أسداً ضواريا وقَوْهُ بأيديهم وحرّ وجوههم * وباعوا الّذي يفنى بما كان باقيا وأضحى حسين للرِّماح دريئة * فغودرَ مسلوباً لدى الطّفِّ ثاويا قتيلًا كأن لم يغن في النّاس ليلة * جزى اللَّه قوماً أسلموه الخوازيا
--> ( 1 ) - [ الزّفرات : « غسوق » ] ( 2 ) - [ الزّفرات : « يائس » ] ( 3 - 3 ) [ الزّفرات : « لحى اللَّه » ]